السيد عبد الله الجزائري
251
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
دماغه ويأمن بذلك من عبث الشيطان وهو سنة من سنن النبي صلى اللَّه عليه وآله وفيه إظهار الحياء من اللَّه سبحانه لكثرة نعمه على العبد وقلة الشكر منه كما قاله المفيد والاعتماد على نقله كونه سنة دون ما ذكره من العلل مع أن الأولى منظور فيها بأنه خلاف المشاهد من كشف الناس رؤسهم في الروائح المنتنة وان أمكن الذب عنه بما يعرفه الذكي على أن اللازم منه استحباب ما يحصل به التوقي المذكور ولا ريب ان الحاصل منه باللثام ونحوه مما يسد الأنف والفم أقوى والأمر هين وتقنيعه حياء [ 1 ] من الملكين كما في وصية ( مجالس الشيخ أو ابنه ) أبى ذر وترك استقبال القبلة والريح بالبدن وقرصي النيرين الشمس والقمر لا جهتهما واستدبار الأولين وقيل بوجوبهما في الأول وفرق بعضهم بين الصحاري والبنيان فكرههما في الأول خاصة وخص في الكتاب الكبير كراهة استقبال النيرين بالبول وهو أوفق بأكثر الروايات [ 2 ] وورد النهى عن استدبار الهلال وان ذهل عنه الأكثر والبول في الأرض الصلبة وما في معناها مما لا يؤمن فيه النجاسة وهو مما ينطوى عليه [ 3 ] ارتياد الموضع المناسب وفي الجحر وهي بضم الجيم ففتح الحاء ثقوب الحيوانات والماء سيما الراكد وقائما إلا للمتنور ومطمحا من السطح أو من الشيء المرتفع يرميه في الهواء ومنها الذكر بالمأثور في أحواله كلها ف عند الدخول بسم اللَّه وباللَّه اللهم إني أعوذ من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم وعند الكشف عن العورة بسم اللَّه وعند الجلوس للوضوء اللهم أذهب عني القذى والأذى واجعلني من المتطهرين وعند الترخى اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه عنى خبيثا في عافية وعند الفعل الحمد للَّه الذي أطعمني طيبا في عافية واخرج مني خبيثا في عافية وعند النظر إلى البراز اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام واما عند النظر إلى الماء فلم يذكره المصنف في غيره وذكر غيره بسم اللَّه وباللَّه والحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا وهو مذكور في حديث ( الكافي - التهذيب ) وضوء أمير المؤمنين عليه السلم بعد ما أكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى وعند الاستنجاء اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمني على النار وعند الفراغ منه الحمد للَّه الذي عافاني من البلاء وأماط عني الأذى كذا ذكروه
--> [ 1 ] وتأسيا بأبي عبد اللَّه عليه السلم كما في مرسلتي الصدوق والشيخ - م [ 2 ] لأنها مختصة بالبول - م [ 3 ] إشارة إلى خلوه عن النص الخاص - م